(لم يكن الحسين يبحث عن نصر عسكري.. بل اراد ان يهزم مشروع الصمت امام الظلم الى الابد)
يطل محرم علينا ككل عام..
ولكنه يقبل بشكل مختلف.. بشكل اسطوري..
فهو محرم الاول ونحن حقيقة نستشعر حادثه الحسين.. نستشعر كيف ان نرفض الذل و نعيش هويتنا الحسينية الحقيقيه بفخر..
كل عام يسيرون ملايين الخطوات للوصول للقبر المُبارك
وتأتي التساؤلات مننا كشيعه ومن غير الطوائف
هل هم مجانين؟
لم ينحبون على من مات منذ اكثر من الف عام؟
يسمعون نفس المقتل والقصائد والمحالس كل عام
يُجددون الحزن… كأنهم قوم يعشقون الحُزن والبكاء!
يُجددون بيعتهم وتلبيتهم ومؤاساتهم؟ ايُ بيعة؟ ولمَ التجديد وكثير منهم غارقون في المعاصي..
تساؤولات تخطر في بالنا ولربما هذا العام نستطيع تفسيرها.
.قضية الحسين هي من خلقت جيشا حارب داعش واخرجه من العراق "السنا على الحق؟ اذا لا نخاف وقعنا على الموت ام وقع الموت علينا"
.قضية الحسين هي من خلقت أناسا جعلوا فلسطين قضيتهم الاولى وأبوا ان يركعوا لليهود "هيهات منا الذلة"
. قضيه الحسين هي من تجعل اليمنيين يرشقون صوارخهم بين الحين والاخر على سُفن الشياطين "سأمضى و ما بالموت عار على الفتى"
. قضيه الحسين هي من جعلت اسرائيل ترمي ٨٠ الف طن من القنابل لتقتل سيد المقاومة "موت في عز خير من حياة في ذل"
. قضيه الحسين هي من جعلت امريكا تُسخر طائراتها في الجو ٣٧ ساعة وتصرف ملايين الدولارات لتحاول القضاء على سلاح نووي في بلد اسلامي "لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر إقرار العبيد"
. قضيه الحسين هي من فئة من الناس يرفضون التطبيع مع اليهود ويرفضون الاستغناء عن فلسطين و يدعمون المقاومه و يرفضون الاستسلام والخضوع والخنوع لامريكا واسرائيل "الموت اولى من ركوب العار، اني لا ارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما"
حقيقةً نحن في زمن اختلط الحق والباطل وكل فئة تزعم انها على صواب "اذا ضاع الحق والباطل فأتبع سهام العدو لترشدك الى الحق"
في دنيانا هذه لا يزال اليزيديون كثيرين متنعمين في معاصيهم وطغيانهم ظالمين ناقضين عهدهم و معتدين.. لا تزال فئة الحسين قليلة العدد شُجاعه مؤمنه مُضحية و مُستهلَكة.. ولا تزال هناك فئة متخبطة حياديه ضعيفه وهِنة ذليله كاصحاب الكوفة آنذاك
اذن، التاريخ يعيد نفسه ولكن.. هيهات منا الذلة
فقد سقط الحسين ممزقا كي نعرف ان السكوت على الطغاة محرم..
سنحارب بافكارنا وعقيدتنا وعلمنا و عملنا واخلاقنا.
قضية الحسين ليست فقط بكاء وعويل واستذكار
وانما هي تسخير علمنا ومعرفتنا وطاقاتنا في سبيل الخير ونصرة المظلوم ورفض الذل وان كان يعني تحمل الاذى في سبيل الحق والاسلام
دُمتم مؤمنون، حسينيون، عاملون، عالمون، مُصلون، امرون بالعروف وناهون عن المنكر
No comments:
Post a Comment